عبد اللطيف البغدادي

22

التحقيق في الإمامة وشؤونها

أقوال المفسرين في المراد من الإمام وهي ستة 1 - إن المراد من الإمام مطلق مَن اتخذ إماماً من أئمة هدىً أو ضلال . 2 - إنه هو إمام الحق المنصوب من قبل الله نبياً كان أو وصياً . 3 - إنه هو إمام الحق مع الكتاب الذي أنزله الله على أحد رسله كالتوراة لموسى والإنجيل لعيسى والقرآن لمحمّد ( ص ) ومع سنة ذلك الرسول من أقواله وأفعاله وإقراره ، وهذهِ الأقوال الثلاثة لها قسط من الحق ، وهناك أقوال أخرى بعيدة عن الحقيقة والواقع وهي : 4 - إن المراد من الإمام كتاب أعمال الخلائق لأن لكل إنسانٍ كتاباً يخصه وقد سُجّل فيه عمله فيُدعى به . 5 - إنه اللوح المحفوظ الذي سجّل الله فيه كل ما سيكون قبل أن يكون . 6 - وشذَّ بعضهم ففسر الإمام بالأمّهات ، وانّ قوله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ( أي بإمهاتهم ، كل ذلك محاولة من بعضهم تضييع الحقيقة أو جهلاً بها ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع الأقوال في تفسير ( الكشاف ) للزمخشري ج 2 ص 682 و ( مفاتيح الغيب ) للرازي ج 5 ص 417 - 418 ، و ( مجمع البيان ) للطبرسي م 3 ص 429 - 430 وغيرها .